»•¤©§|§©¤•» موقع, اسلامى, اجتماعى, ثقافى, برامج, كمبيوتر, وانترنت «•¤©§|§©¤•«
 
الرئيسيةمنتديات دنيا ودمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ذكر الموت وقود الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الشمس

avatar

عدد الرسائل : 1153
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 29/03/2008

مُساهمةموضوع: ذكر الموت وقود الحياة   السبت أغسطس 23, 2008 10:07 am

كلنا نخاف الموت , و نبتعد بل نكره ذكره , و إن كنا في مجلس و تطرق أحدهم له نفرنا من المتكلم و أسكتناه و قلنا له لا نريد أحاديث تسبب الاكتئاب .....
أليس هذا هو الواقع ؟
نعم !
و لكن الرسول الكريم أوصانا بغير ذلك في قوله ( أكثروا من ذكر هادم اللذات )
جلست يوما أتأمل و أفكر .. هل من المعقول أن يوصينا الصادق الصدوق ( صلى الله عليه و سلم ) بأمر يدفعنا لليأس و الإحباط و الاكتئاب و يعطل حركتنا في هذه الدنيا ؟
بالتأكيد لا !!
فالخطأ منا إذا إذ لم نفهم المراد من وصيته صلى الله عليه و سلم ...فهو لا ينطق عن الهوى .
و قد خلصت بتفكري إلى نتيجة :
ذكر الموت وقود الحياة !!!
نعم ... لا تتعجبوا ...
فكما السيارة لا تسير بدون وقود فحياة الانسان في هذه الدنيا لا بد لها من قوة دافعة في الاتجاه الصحيح , و لعل أهم موجه هو دوام تذكر الموت ......
و انطلاقا من هذا الفهم ندرك أهمية وصية رسولنا الكريم و كيف أنها وصية ايجابية ترفع الهمم , و تقوي العزائم على متابعة العمل و البذل في هذه الدنيا قدر طاقتنا , نعمر الأرض بمنهج الله , و بهذا تستقيم حياة الفرد و الأمة .
عندما نضع نصب أعيننا أننا سنموت في وقت و كيفية لا يعلمها إلا الله تعالى فهذا أكبر دافع لنا لنتقن أعمالنا كلها
( من العبادة إلى التعاملات الاجتماعية و العملية و كل أمور الحياة )...
لنستثمر كل يوم بل كل ساعة في عمل نافع طاعة لله و شكرا على نعمه ( و أعظم الشكر حسن التعامل مع النعم )
نجعل نيتنا في كل شئ إرضاء الله فتتحول حياتنا كلها إلى عبادة و تزداد نفوسنا اطمئنانا إلى رحمة خالقها و عظيم فضله ..
.و إن لهذا الشعور لحلاوة تعجز عن وصفها الكلمات .... إنها لذة روحية لا تضاهيها اللذات المادية التي يغرق فيها سائر الناس و يضيعون من أجلها وحدها جل أعمارهم ...
إنها لأعظم سعادة أن نستشعر قربنا من الله في كل حين , و نرجو أن يتم علينا نعمه و يجعل خير أيامنا يوم لقائه ....
ذكر الموت هو أفضل منبه من الغفلة ( وهي داء إن استحكم أودى بالمرء للهلاك و العياذ بالله )
و لا يعني كلامي هذا أن نحول الموت إلى مصدر بهجة ( رغم أن من عباد الله الصالحين من كان يقول عندما حضرته الوفاة : مرحبا بالموت حبيب جاء بعد طول غياب ...... فأين نحن من هؤلاء ؟؟)
فالموت يظل أصعب مرحلة يواجهها المؤمن ( أقول هذا من باب إن العبد المؤمن سيؤول برحمة الله إلى خير بعد موته )
و إنما أعني أن نحسن التعامل مع هذه الحقيقة الواقعة حتما بأن نحسن الإعداد و نحسن التوكل على الله و نحسن الظن به سبحانه ( و لا يصح توكل و لا ظن بغير عمل )
نكون في الدنيا كالمسافر أو عابر السبيل , كل همه محصور في بلوغ هدفه , نتزود منها بما يعيننا على الوصول لمرادنا , نتخذها ( كما شاء الله ) وسيلة و أداة نبتغي بها مرضاته سبحانه...
و بعد كل هذا أي مجال يبقى للكسل أو التسويف ؟
أي مجال يبقى لليأس و الوهن يتسرب إلى النفوس ؟؟

اللهم تقبلنا و ارض عنا و اجعلنا من عبادك الصالحين المصلحين .......

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ذكر الموت وقود الحياة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رحاب دنيا ودين :: منتـــــدى رحـــــــــــــــاب العــــــــام-
انتقل الى: