»•¤©§|§©¤•» موقع, اسلامى, اجتماعى, ثقافى, برامج, كمبيوتر, وانترنت «•¤©§|§©¤•«
 
الرئيسيةمنتديات دنيا ودمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 العدل بين الزوجات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشاكس

avatar

عدد الرسائل : 128
الرتبه :
تاريخ التسجيل : 19/03/2008

مُساهمةموضوع: العدل بين الزوجات   الجمعة يونيو 13, 2008 4:37 pm


وجوب العدل بين الزوجات وشيء من أحكام السفر للمعددين



السؤال: هل يجوز للرجل إذا كان متزوجاً من امرأتين أن يصطحب زوجته الثانية في كل مرة يسافر فيها ،


علماً بأن الزوجة الأولى لا تستطيع السفر نظراً لرعايتها لأبنائها ؟ . وما الواجب عليها إذا شعرت أن زوجها لا يريد توزيع وقته بالتساوي بينهما ؟


هل من موقع جيد على الإنترنت يتناول موضوع تعدد الزوجات ؟


الجواب:

الحمد لله

أولاً :

أمر الله بإقامة العدل في كل شيء ، فقال : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ) النحل/ 90 .

قال ابن جرير الطبري رحمه الله :


إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل ، وهو الإنصاف .


" تفسير الطبري " ( 17 / 279 ) .


وحرَّم الله تعالى على عباده الظلم ، وتوعد الظالمين بالعقوبة في الدنيا والآخرة .


فعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ :


( يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا ، فَلَا تَظَالَمُوا ) . رواه مسلم ( 2577 ) .



وقد أمر الله تعالى بالعدل بين الزوجات ، وجاء الوعيد في ظلم بعضهن على حساب بعض .



قال الله تعالى :


( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ) النساء / 3


قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :


أي : مَنْ أحب أن يأخذ اثنتين فليفعل ، أو ثلاثاً فليفعل ، أو أربعاً فليفعل ، ولا يزيد عليها ؛ لأن الآية سيقت لبيان الامتنان ،


فلا يجوز الزيادة على غير ما سمى الله تعالى ، إجماعاً ؛ وذلك لأن الرجل قد لا تندفع شهوته بالواحدة ، فأبيح له واحدة بعد واحدة ،


حتى يبلغ أربعاً ؛ لأن في الأربع غنية لكل أحد ، إلا ما ندر ، ومع هذا فإنما يباح له ذلك إذا أمِن على نفسه الجور والظلم ، ووثق بالقيام بحقوقهن .


فإن خاف شيئاً من هذا : فليقتصر على واحدة ، أو على ملك يمينه ، فإنه لا يجب عليه القسم في ملك اليمين .


( ذَلِك ) أي : الاقتصار على واحدة أو ما ملكت اليمين :


( أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ) أي : تظلموا .


وفي هذا أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم ، وعدم القيام بالواجب - ولو كان مباحاً- أنه لا ينبغي له أن يتعرض له ،


بل يلزم السعة والعافية ، فإن العافية خير ما أعطي العبد .


" تفسير السعدي " ( ص 163 ) .


وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :


( إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ ) . وفي رواية : ( أَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ ) .


رواه الترمذي ( 1141 ) وأبو داود ( 2133 ) والنسائي ( 3942 ) وابن ماجه ( 1969 ) .


وصحح الألباني الروايتين في " صحيح الترغيب والترهيب " برقم ( 1949 ) .


قال الشيخ المباركفوري رحمه الله :


قال الطيبي في شرح قوله ( وشقه ساقط ) : أي : نصفه مائل ، قيل : بحيث يراه أهل العرصات ليكون هذا زيادة في التعذيب .


" تحفة الأحوذي " ( 4 / 248 ) .


ومن رأت من زوجها ميلاً للأخرى على حسابها ، أو ظلماً لها في حقها : فلتبادر لنصح زوجها بالتي هي أحسن ،


ولتذكره بما أوجبه الله عليه من العدل ، وبما حرَّمه الله عليه من الظلم ، ولتبادر – كذلك – لنصح أختها لئلا تقبل بالظلم ،


ولا بأخذ ما ليس لها من حق ، وعسى الله أن يهديه لإقامة العدل ، وإعطاء كل ذي حق حقَّه .


ثانياًً:


من العدل بين الزوجات : أن يقرع الزوج بينهن إذا أراد السفر بإحداهن دون الباقيات ،


وهذا هو هديه صلى الله عليه وسلم مع نسائه .


فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ،


فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ) . رواه البخاري (2454) ومسلم (2770) .


قال النووي رحمه الله :


فيه : أن من أراد سفراً ببعض نسائه : أقرع بينهن كذلك ، وهذا الإقراع عندنا واجب .


" شرح مسلم " ( 15 / 210 ) .


وقال ابن حزم رحمه الله :


ولا يجوز له أن يخص امرأة مِن نسائه بأن تسافر معه إلا بقرعة .


" المحلى " ( 9 / 212 ) .


ومثله قاله الشوكاني رحمه الله في " السيل الجرار " ( 2 / 304 ) .



وإذا رجع من سفره فإنه لا يحسب مدة سفره على التي سافرت معه بقرعة .


قال ابن عبد البر رحمه الله :


فإذا رجع من سفره : استأنف القسمة بينهن ، ولم يحاسب التي خرجت معه بأيام سفره معها ،


وكانت مشقتها في سفرها ونصبها فيه بإزاء نصيبها منه ، وكونها معه .

" التمهيد " ( 19 / 266 ) .



ثالثاً :


لو فُرض عدم استطاعة إحدى نسائه السفر معه : فمن العبث إدخالها بالقرعة ، وهي لا تستطيع السفر معه ، فتكون القرعة –


والحالة هذه – بين من تساوت أحوالهن في القدرة على السفر ، فلا يقرع بين من تستطيع ومن لا تستطيع ،



على أن يكون ذلك حقيقة وليس وهماً أو ظلماً لها ؛ كأن تكون مريضة ، أو عندها من الأولاد ما تعجز عن تركهم من غير رعاية ،


أو أنها ممنوعة من السفر ، وما شابه ذلك من الأعذار ، وليس لحبه سفر الأخرى معه دون الأولى ، وإلا كان ظالماً .


وعليه في هذه الحالة أن يسترضي زوجتيه ، ولو بتعويض التي لم تسافر ببعض الأيام إذا رجع من السفر .


قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :


وقال القرطبي : ينبغي أن يختلف ذلك باختلاف أحوال النساء ، وتختص مشروعية القرعة بما إذا اتفقت أحوالهن ؛


لئلا تخرج واحدة معه فيكون ترجيحاً بغير مرجح .

" فتح الباري " ( 9 / 311 ) .


وقال الدكتور أحمد الريان :


إذا تساوت ظروف الزوجات في كل النواحي التي يحرص على حفظها ورعايتها سفراً وحضراً : فالاقتراع هو المتعين ،


أما إذا تفاوتت الزوجات في ذلك : فلا بأس من الاختيار مع مراعاة شرطيْ عدم الميل ، وعدم قصد الإضرار .


" تعدد الزوجات " ( ص 71 ) .


هذا ، ولا نعلم موقعاً مختصاً بمسائل تعدد الزوجات ، ويمكنك الاطلاع على موقعنا ،


وعلى مواقع الفتاوى الموثوقة ففيها جملة وافرة من أحكام التعدد .

والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور الشمس

avatar

عدد الرسائل : 1153
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 29/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: العدل بين الزوجات   الأحد يونيو 15, 2008 4:44 pm

أيها المسلمون : العدل أساس التعدد ، وقد جاء الوعيد الشديد لمن كانت عنده
امرأتان فلم يعدل بينهما ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم
القيامة وأحد شقيه ساقط " [ أخرجه الخمسة وغيرهم ، بسند صحيح ] ، وفي رواية : "
من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى ، جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه
ساقطاً أو مائلاً " ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما ، جاء يوم القيامة وشقه مائل
" ، وفي هذه الأدلة دليل على تأكيد وجوب العدل بين الضرائر ، وأنه يحرم ميل
الزوج لإحداهن ميلاً يكون معه بخس لحقهن ، إلا أن يسمحن بذلك .

عباد الله : إن الله الذي فطر النفس البشرية ، يعلم من فطرتها أنها ذات ميول لا
تملكها ، ومن ثم أعطاها خطاماً لينظم حركتها فقط ، لا ليعدمها ويفقدها بالكلية
، من هذه الميول أن يميل القلب البشري إلى إحدى الزوجات ويؤثرها على الأخريات ،
فيكون ميله إليها أكثر من الأخرى أو الأخريات ، وهذا ميل لا حيلة فيه ، ولا
يملك محوه أو التخلص منه ، فالله تبارك وتعالى لا يحاسبه على أمر خارج عن
إرادته ولا حول له فيه ولا قوة ، فلا يكون الرجل موزعاً بين ميل لا يملكه ،
وأمر لا يطيقه ، فأمر القلب خارج عن إرادة بني البشر فلا يملكه إلا الخالق
سبحانه ، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي في القسم بين نسائه
ويقول : " اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك " [
أخرجه الخمسة ، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود صـ 164ـفحة ] ، لكن هناك من
العدل ما هو داخل في إرادتهم ، فهناك العدل في المعاملة ، والعدل في القسمة ،
والعدل في المبيت ، والعدل في النفقة ، والعدل في الحقوق الزوجية كلها ، حتى
الابتسامة في الوجه ، والكلمة الطيبة باللسان ، وهذا هو المطالب به الأزواج ،
هذا هو الخطام الذي يقود ذلك الميل وينظمه ، فالقلب بين إصْبَعَين من أصابع
الرحمن ، يقلبه كيف يشاء ، وكذلك الجماع ، فقد ينشط الزوج للواحدة ما لا ينشط
للأخرى ، فإذا لم يكن ذلك بقصد منه فلا حرج عليه فيه ، فإنه مما لا يستطيعه فلم
يتعلق به تكليف .

عباد الله : القسم بين الزوجات واجب شرعي ، متعلق به حقوق الزوجية بين الزوجين
، وعماد القسم هو الليل ، لأنه مأوى الإنسان إلى منزله ، وفيه يسكن إلى أهله
وينام على فراشه ، والنهار للمعاش ، والاشتغال ، والنهار يتبع الليل فيدخل في
القسم تبعاً ، قالت عائشة رضي الله عنها : " قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
في بيتي وفي يومي " وإنما قبض نهاراً ، وهو تبع لليلة الماضية . وعن عروة رضي
الله عنه قال : قالت عائشة رضي الله عنها : " يا ابن أختي كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم لا يُفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا ، وكان قل يوم
إلا وهو يطوف علينا جميعاً ، فيدنو من امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو
يومها فيبيت عندها " [ أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد حسن ، وصححه الحاكم ] ،
فالنبي صلى الله عليه وسلم يطوف على زوجاته ويتفقد أحوالهن ولكن من غير جماع ،
أو مبيت ، ولا يكون مبيته إلا عند التي هو يومها ، وهذا من عدله صلى الله عليه
وسلم ، وقسمه بين زوجاته رضوان الله عليهن ، لأنه لو لم يتفقد أحوال الواحدة
إلا في يومها ، لكان في ذلك مشقة عليهن لكثرتهن ، ولاحتياج كل واحدة لشيء من
متطلبات الحياة ، فكان عليه الصلاة والسلام يطوف عليهن ويداعبهن ويلاطفهن من
غير جماع ، وذلك لتطمئن نفوسهن ، مع أن الله تعالى لم يوجب على نبيه القسم بين
نسائه وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم ، فله أن يرجي من يشاء منهن ويؤوي
إليه من يشاء ، وأن أعينهن قارة بذلك وراضية به ، لأنه أمر الله تعالى ، ومع
ذلك فكان عليه الصلاة والسلام أعدل الناس مع نسائه ، وأعظمهم قسماً لهن . وكان
تفقده صلى الله عليه وسلم لنسائه بعد صلاة العصر ، ويشهد لذلك حديث عائشة رضي
الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر دار على
نسائه ثم يدنو منهن . . . الحديث " [ متفق عليه ] . ألا فاتقوا الله أيها
الأزواج في نسائكم ، واعلموا أن الميل إلى واحدة دون الأخرى ، من أعظم الظلم
والجور والحيف ، مما يسبب انكسار قلب الأخرى وبغضها لضرتها ، فتقع المفاسد
والمشاكل الأسرية بين الزوجات بسبب ذلك الميل الأهوج ، والتعسف الأعوج ، ولا
ريب أن ذلك من أعظم الظلم ، وهو أن يظلم الرجل زوجته التي ائتمنه أهلها عليها ،
وأشد خطراً من ذلك إن كانت يتيمة ، فهذا هو البلاء العظيم ، والخطر الجسيم الذي
يبوء به صاحبه في الدنيا وفي الآخرة والعياذ بالله ، فالظلم ظلمات يوم القيامة
، سئل النبي صلى الله عليه وسلم : ما حق امرأة أحدنا عليه ؟ قال : " تطعمها إذا
طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ، ولا تهجر إلا في البيت
" [ أخرجه أبو داود ] . بارك لي ولكم في القرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه
من الآيات والذكر الحكيم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم
من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إن ربي غفور رحيم .

أيها المسلمون : في عدم العدل بين الزوجات ضياع للأمانة ، وتفريط وخيانة ، "
والله لا يحب الخائنين " فالمرأة أمانة في عنق زوجها ، ومسؤول عنها أمام الله
تعالى في عرصات يوم القيامة ، فهو راع وزوجاته من رعيته ، فإن قصر سأله الله
تعالى عن سبب تقصيره ، قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله
والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " الرجل
راع في بيته ومسؤول عن رعيته " ، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام : " ما من عبد
يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة " [
متفق عليهما ] ، فالأمر خطير ، وفيه فساد كبير ، والله لا يحب المفسدين ، فاحذر
أيها المعدد من نقض العهد مع الله ، بتفريطك فيما ائتمنك الله عليه من الزوجات
، فالتعدد ليس وجاهة ولا جاهاً ولا تفاخراً ولا تكثراً ، بل التعدد شرع الله
لخلقه ، وسنة النبي لأمته ، فمن لم يستطع العدل فلا يحل له التعدد ، بل التعدد
في حقه حرام ، حتى لا يَهْلَك ، ولا يُهْلِك . فكم هم الأزواج الذين باءوا بغضب
من الله وسخط ، بسبب ميلهم لإحدى الزوجات دون الأخريات ، فغضوا الطرف عن الزوجة
، وأغفلوها تماماً ، ولم يرعوها اهتماماً ، فقد قتلوا سعادتها ، ودمروا حياتها
، فهي تعيش حياة البؤس والبغي والطغيان ، وتكابد حياة النكد والغدر والعدوان ،
داعية ربها أن ينتقم لها من بعلها ، فأنشدكم الله ! أهكذا يأمر الإسلام أهله ؟
أهكذا يأمر الدين متبعيه ؟ والله إن تلك التصرفات الرعناء لا تمت للدين بصلة ،
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : " إن الله أرسل رسله ، وأنزل كتبه ليقوم
الناس بالقسط أي العدل ، ومنَّ عليهم بهذه الشريعة التي مبناها على الحكم
ومصالح العباد ، في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلها ، ورحمة كلها ، وحكمة كلها ،
فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها ، وعن المصلحة إلى
المفسدة ، وعن الحكمة إلى العبث ، فليست من الشريعة " ألم تسمعوا قول الله
تبارك وتعالى : " فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " . فأين الرجال
الصادقون المخلصون ، المتقون لربهم ، والخائفون من سوء أعمالهم .

أيها الأخوة العقلاء : لقد كثر أهل الوشاية ، وأهل الحسد والحقد ، ومن لا يرضون
بسعادة الأزواج ، فنكسوا الطباع ، وعكسوا الأوضاع ، وصيروا أسباب المودة
والالتئام ، عللاً للتباغض والانقسام ، ولربما كان للغيرة مدخلاً ومكمناً من
قبل أهل الزوج ، أو من إحدى الزوجات ، فحدثت مواقف جلية ظاهرة ، وأخرى ملتوية
باطنة ، في ظاهرها النصح والسعادة ، ومن قبلها الفرقة والعذاب ، فدبت الخلافات
وعدم العدل بين الزوجات ، بسبب الغيرة وغيرها من الأسباب ، فالزوج بين مطرقة
الحُساد وسندان الغيرة ، والضحية هي إحدى الزوجات ، فلا إله إلا الله رب الأرض
والسموات ، ماذا يريد أولئك ، وما أهدافهم ، وما هي مخططاتهم ، فإن لم تستأصل
شأفتهم ، وتطفأ نيرانهم ، ستحدث المحن والفتن ، وليس لها من دون الله كاشفة ،
وأي عقل وأي دين وأي عرف يقر تلك الأعمال الشنيعة ، بل أين المروءة والرحمة
والإنسانية عن أولئك ، إن مثل تلك التدخلات في الحياة الزوجة ، لهي مكمن الخطر
لدى كثير من الأسر ، فما بال أولئك يهجمون على البيوت فيأتونها من ظهورها ،
ويمزقون ستارها ، ويقتلعون هناءها ، ويفتكون بكيانها ، فيزرعون البغضاء ،
وينبتون الشحناء ، إن شرهم مستطير ، وخطرهم كبير . والله لا يرضى بالفتنة ولا
يحب أهلها ، " والفتنة أشد من القتل " ، فما أعظم قتل النفس بغير حق ، وأشد منه
، تدمير الحياة وقتل نفسين أو أنفس .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور الشمس

avatar

عدد الرسائل : 1153
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 29/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: العدل بين الزوجات   الأحد يونيو 15, 2008 4:46 pm


أيها المسلمون : سيطل علينا بعد أيام قلائل شهر عظيم الخيرات ، وكثير البركات ،
وجزيل العطايا والمسرات ، إنه شهر رمضان المبارك ، فليحرص الجميع على اغتنام
هذه الفرصة العظيمة ، بالتطهر من أرجاس الرذائل ، والمفاسد ، والعودة إلى الله
تعالى ، والإنابة إليه سبحانه ، ورد المظالم إلى أهلها ، وأعظم ذلك ، مظلمة
الرجل لزوجته ، حتى تصفوا النفوس ، وتزكوا القلوب ، ويشعر الجميع بروحانية هذا
الشهر الكريم ، والضيف العزيز ، واعلموا أنما هذه الحياة الدنيا ، أيام وسويعات
، ثم يفضي كل واحد لما قدم ، فكل مرتهن بعمله ، فاليوم عمل ولا حساب ، وغداً
حساب ولا عمل ، حتى يقول الظالم : " رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا
إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " فاحذر أيها الزوج المعدد
للزوجات ، أن تأتي يوم القيامة وشقك مائل تُعرف به من بين الخلائق ، وتكون
زوجتك المظلومة هي خصمك ، فإذا دعتك قدرتك على ظلمها ، فتذكر قدرة الله عليك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العدل بين الزوجات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رحاب دنيا ودين :: منتــــــدى رحـــــــــــاب الاسلامــــى-
انتقل الى: